الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
178
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 3 ] : في سبب شقاوة الثقلين يقول الشيخ علي الخواص : « ما عدا الثقلين كله سعيد عند الله لاحظ له في الشقاء ، وذلك لأنهم خلقوا على مقامات لا يتعدونها ، ولا ين - زلون عنها . والشقاء ما جاء إلا لمن كان من شأنه الترقي ودعي إليه فلم يجب » « 1 » . ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « جاءهم [ الثقلين ] الشقاء من جهة نسبة الأعمال إليهم ، فإن للأعمال وجهين : وجهاً إلى الله تعالى ، ووجهاً إلى الخلق ومن هنا قال أهل السنة منا : نؤمن بالقدر ولا نحتج به » « 2 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين السعادة والشقاء يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الحق قرن السعادة بأمر المشيئة ، وقرن الشقاء بإرادة المشيئة » « 3 » . الشقي الشيخ إبراهيم الخواص يقول : « الشقي : من اعتمد تدبيره وقوته » « 4 » . الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره يقول : « الشقي : من حرم الرحمة » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الجواهر والدرر ص 129 . ( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان ص 51 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الأحدية ص 5 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 541 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 541 .